شمس الدين الشهرزوري
52
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
لا يحتاج إلى فاصل معنوي يميّزه عمّا يشاركه في اللفظ ؛ لأنّه ليس بجنس ولا معنى عام ، وإنّما الذي يحتاج إلى ذلك في الاشتراك المعنوي كالحيوانية ؛ وحينئذ لا يحتاج إلى هذه القيود المميّزه المذكورة . وإنّما اللفظ المشترك ينصرف إلى المعنى المخصوص بقرينة إمّا لفظية أو معنوية ؛ والذي ذكر في شرح « الموجود في محل » بالنسبة إلى محالّ الاشتراك كقرينة للفظة « في » ويجري ذلك مجرى الرسم ؛ وتكون القيود المذكورة فيه كالفصول والخواص على سبيل المساهلة . وثانيها : قوله : « بحيث لا يصحّ مفارقته » ، غير محتاج إليه ، لأنّ ما لا محلّ له لا يشيع بكليته في شيء أصلا . وثالثها : قوله : « من غير أن يكون جزءا منه » واحترازهم عن اللونية في السواد ، والحيوانية في الإنسان ، فإنّه سنحقّق فيما بعد أنّ اللونية والحيوانية لا تزيدان على نفس السواد والإنسان لتكونا فيهما . والحكماء الأوائل الذين سبقوا أرسطو زمانا « 1 » كانوا يقولون : « الجوهر [ هو ] « 2 » الموجود لا في محلّ » و « العرض هو الموجود في المحل » ، والمعلّم الأوّل هو الذي بدّل التعريف بقوله : « هو الموجود لا في موضوع » و « العرض هو الموجود « 3 » في الموضوع » ونعني ب « الموجود » « 4 » المأخوذ « 5 » في تعريف الجوهر هو الموجود الواقع في الخارج ؛ فإنّ الوجود الذي يكون في الذهن هو حاصل في محل « 6 » . [ أنواع الجواهر ] وأنواع الجواهر خمسة ؛ لأنّ الموجود الذي ليس في موضوع ، إن كان في محل فهو « الصورة » ومحلّه يسمّى « هيولى » والمركّب عنهما هو « الجسم » ؛ و
--> ( 1 ) . د : - زمانا . ( 2 ) . تصحيح قياسي . ( 3 ) . ش ، ب : العرض بالموجود . ( 4 ) . م : - الموجود . ( 5 ) . د : - المأخوذ . ( 6 ) . د : + إن كان في محل فهو الصورة ومحله يسمى الصورة ؛ المشارع ، ص 219 ، الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 2 ، فصل 1 ، ص 57 .